علي بن عبد الكافي السبكي

35

فتاوى السبكي

التدريس في مدة الانتظار إلى أقرب الناس إلى الواقف إلا أن يكون في شرط الواقف ما يقتضي رده على بقية أرباب الوظائف فيرد عليهم وإن لم يمكن قيام المدرسة واشتغال الفقهاء إلا بالمدرس فيستجلب لهم مدرس قد أحكم مذهب الشافعي يجعل عليهم إلى أن يحصل من القبيلة أو المدينة واحد كذلك ويصرف له المعلوم على عمله لتعذر الوفاء بشرط الواقف في هذه المدة في ذلك الوصف وإقامة لشرطه في البقية فالصرف إليه بمقتضى ذلك تحصيل لبعض المقصود لا لكونه ينطبق عليه الشرط وأما اختيار الأصلح من القبيلة أو المدينة من غير أن يكون محكما لمذهب الشافعي فلا لأن المقصود الأعظم المقصود في التدريس إحكامه لذلك لا عينه والله أعلم كتبه علي السبكي الشافعي انتهى ومن خطه نقلت رحمه الله . * ( مسألة ) * في العادلية الصغرى في نظرها قال في كتاب الوقف ويصرف من ارتفاع الوقف في كل شهر ثمانون درهما فضة ناصرية وغرارة واحدة حنطة بكيل دمشق ونصف غرارة شعير بكيل دمشق إلى الشيخ نجم الدين أحمد بن شمس الدين عمر بن عثمان قاضي بالس عن نظره في هذا الوقف ومشارفته وتحصيل ريع هذا الوقف وأجوره وغلاته ومباشرة عمارة ما يحتاج إلى العمارة منه وعن السعي في تمييز ارتفاع الوقف وتنميته والعمل لمصالحه أبدا ما دام قائما بذلك فإن احتاج إلى عامل يكون معه يجبي ويساعده فيما هو بصدده صرف الناظر في الوقف من ارتفاعه إلى العامل أجرة مثله ويصرف من الارتفاع إلى من يتولى النظر في هذا الوقف أيضا في كل شهر مائة درهم فضة ناصرية على ما يأتي بيانه وشرط أيضا لنجم الدين المذكور وللطواشي من شاء من الوقف حصة معلومة ثم قال وأسندت الواقفة النظر إلى زهرا خاتون الموقوف عليها تتولاه وتوكل فيه من شاءت وتسنده إلى من اختارت وتعزل من توكله إذا شاءت ومن تسنده إليه من جهته مثل ذلك مسندا بعد مسند فإن لم تسند الخاتون زهرا النظر إلى أحد كان النظر بعدها في أمر المدرسة والفقهاء والمعيد والمتفقهة والإمام والمؤذن إلى المدرس والنظر في أمر الجماعة وفي الأوقاف بمشاركة المدرس وإشارته إلى الطواشي غرس الدين يمن وإلى نجم الدين على الاجتماع منهم والانفراد ما لم يمكن اجتماعهم في وقت يفوت المصلحة ولكل واحد منهم أن يوكل من شاء وأن يأذن للآخرين ولمن شاء منهما بالانفراد في النظر والمقرر للمدرس عن النظر في ذلك كل شهر أربعون درهما والمقرر للآخرين ستون بينهما بالسوية نصفين زيادة على مالهما من ريع الوقف وجملة ذلك هي المائة درهم المقدم ذكرها لمن يتولى